مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

70

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

خامساً - حكم الثمن تكليفاً : أفرد الفقهاء بحثاً خاصّاً للحكم التكليفي للاكتساب والتجارة ، وبيّنوا أنواعه وأقسامه . وقد قسّم بعضهم التجارة إلى ثلاثة أقسام ، وهي : 1 - المحرّم . 2 - المكروه . 3 - المباح « 1 » . وهذا التقسيم ينصبّ على محلّ التجارة وما يكتسب به من الأعيان والمنافع مباشرة وإن كانت بالمآل بلحاظ فعل المكلّف وهو التكسّب بها ، لا بلحاظ ذاتها فحسب « 2 » . في حين قسّم بعضهم المتاجر إلى خمسة أقسام بحسب الأحكام التكليفية الخمسة ، وهي : 1 - الواجب . 2 - المندوب . 3 - المباح . 4 - المكروه . 5 - المحرّم ( المحظور ) « 3 » . وقد يقال بأرجحيّة التقسيم الأوّل أو باستحسانهما معاً « 4 » . وهذان التقسيمان المطروحان لبيان الحكم التكليفي للاكتساب يشملان الثمن في الجملة لا بالجملة ؛ نظراً لاختلاف العناوين المأخوذة في أدلّة هذه الأحكام ، فقد ينصبّ الحكم في الدليل على الثمن كما في ثمن الجارية المغنيّة والعذرة والخمر وغير ذلك ، في حين قد يتعلّق النهي بحيثية أخرى كالتجارة حين النداء لصلاة الجمعة . وعليه ، لابدّ من التأمّل في هذه العناوين لمعرفة مدى شمولها للثمن ، فإن انطبق شيء من هذه الموارد على الثمن ترتّب عليه الحكم ، وإلّا فلا . ومهما يكن من أمر فقد ذكروا عدّة أمثلة لكلّ قسم من هذه الأقسام : أ - فالمكروه إمّا لأنّه يفضي إلى محرّم أو مكروه غالباً - كالصرف وبيع الأكفان والطعام والرقيق - وإمّا لتطرّق الشبهة كمكسب الصبيان ومن لا يتجنّب المحارم .

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 9 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 6 - 7 . ( 3 ) المراسم : 169 . القواعد 2 : 5 - 6 . ( 4 ) المسالك 3 : 118 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 6 - 7 .